السيد محمد علي العلوي الگرگاني
74
لئالي الأصول
هي العموم من وجه إن قلنا بأنّ المستثنى والمستثنى منه جملتان مستقلّتان يقاس كلّ منهما إلى غيره في مقام التعارض ، بعد ورود الاستثناء على المستثنى منه ، فتنقلب النسبة ، فإنّ جملة المستثنى منه حينئذٍ تختصّ بغير الأركان ، وتعمّ الزيادة والنقيصة ، وقوله : « من زاد » يختصّ بالزيادة ويعمّ الأركان وغيرها ، فيقع التعارض بينها في الزيادة الغير الركنيّة ) « 1 » . وجه الظهور : ما عرفت من أنّ الداخل تحت عموم حرف « من » عبارة عن الزيادة السهويّة والعمديّة عن جهلٍ بلا نقيصة ، والداخل تحت عموم « لا تعاد » كلًا من الزيادة والنقيصة الناشئتان من السهو والعمد عن جهل ، فيخصّص بخصوص النقيصة فلا إعادة منها في صورتي السهو والعمد ، ويبقى وجوب الإعادة لخصوص الزيادة في كلّ من السهو والعمد بمقتضى دلالة « من زاد » ، وأمّا حكم المستثنى بوجوب الإعادة في الخمسة ، فهو شامل لكلّ من النقيصة والزيادة ، ففي صورة الزيادة توافق مع حديث « من زاد » بخلاف صورة النقيصة حيث تخرج عن عموم « لا تعاد » ، فلا يبقى حينئذٍ لعموم « لا تعاد » إلّاافراد قلائل ، وهو النقيصة في غير الخمسة ، مما يستلزم تخصيص الأكثر المستهجن بملاحظة النسبة بالعموم والخصوص المطلق لا من وجه . مضافاً إلى أنّه لا وجه لاختصاص « لا تعاد » لغير الأركان ، مع إطلاق العبارة لكلّ من الأركان وغيرها ، إلّاأن يستفاد ذلك من استثناء الخمسة ، الذي
--> ( 1 ) أنوار الهداية : ج 2 / 363 .